منتدى المستشار القانونى طارق المظالى المحامى

شامل كافة التشريعات والموسوعات والكتب والبرامج القانونية واحكام النقض والدستورية والادارية العليا


    اسباب الميراث

    شاطر

    المستشارطارق المظالى

    عدد المساهمات : 47
    تاريخ التسجيل : 07/08/2010

    اسباب الميراث

    مُساهمة  المستشارطارق المظالى في الثلاثاء أغسطس 10, 2010 8:21 pm





    اسباب الميراث


    اسباب الميراث فى الشريعه الاسلاميه ثلاثه
    1 - الزوجيه.
    2- القرابه .
    3- الولاء.
    السبب الاول
    - الزوجية

    وهى العلاقة التى تربط بين الرجل والمراءه نتيجه عقد زواج صحيح قائم بينهما حقيقه او حكما حيث يترتب عليها ان يرث كلا من الزوجين صاحبه عند الوفاه.
    والمراد بقيام العقد الصحيح بين الزوجين حقيقه هو ان يكون العقد قائما بينهما بالفعل لم يطرأ عليه اى سبب من اسباب الفرقه بين الزوجين فأذا توفى احدهما فى هذه الحال ورثه الزوج الاخر سواء حدثت الوفاه بعد الدخول اوقبله لعموع قول الله تعالى ( ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد فأن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركتم نت بعد وصية يوصون بها او دين ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد فأن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصيه توصون بها او دين )
    فلم تفرق الايه بين الكريمه بين وفاه حدثت بعد الدخول اوقبله لآن الزوجيه قائمه فى الحالتين كما ثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم قضى فى بروع بنت واشق ان لها الميراث من زوجها وكان قد مات قبل ان يدخل بها .
    واما قيام العقد بين الزوجين حكما فيتحقق فى حالتين :
    الحالة الاولى
    اذا طلق الزوج زوجته طلاقا رجعيا ثم مات احدهما قبل انقضاء العده التى اوجبها الشارع على الزوجه المطلقه حيث يرث كلا منهما الاخر فى هذه الحاله سواء كان المتوفى هو الزوج او الزوجه وذلك لقيام الزوجيه حكما بينهما لان من المقرر فى الشريعه ان الطلاق الرجعى لا ينهى رابطة الزوجيه بين الزوجين وانما يكون من حق الزوج مراجعه زوجته ولو بدون رضاها قبل انقضاء العده .
    الحالة الثانيه
    اذا طلق الزوج زوجته طلاقا بائنا بغير رضاها وهو فى مرض الموت او ما فى حكمه ويطلق على هذا النوع من الطلاق طلاق الفار لان تطليق الزوج لزوجته طلاقا بائنا فى هذه الحاله يكون الغرض منه فى اغلب الاحوال حرمان الزوجه من الميراث ولذلك يقرر جمهور الفقهاء معاملة الزوج بنقيض مقصوده واعطاء الزوجه ميراثها كاملا فيما لو توفى الزوج فى مرضه هذا الذى طلقها فيه .
    ولكن الى مدى تستمر معاملة الزوج بنقيض مقصوده ؟
    فذهب الحنفيه الى ان هذه الزوجه ترث زوجها اذا مات وهى لاتزال فى عدتها فأن مات بعد انقضائها لم ترثه وذلك معامله له بنقيض مقصوده واقتص الحكم بتوريثها على فترة العدة نظرا لبقاء بعد اثار الزواج وهى العدة فأذا انقضت عدتها فقد اصبحت اجنبيه عن الزوج ولاسبيل لتوريثها حينئذ.
    اما الحنابله فقد ذهبو الى انها ترثه ولو انقضت عدتها ما لم تتزوج من احد غيره لان معامله الزوج بنقيض مقصوده تقتضى اعتبار زوجيتها قائمه ما دام ذلك ممكنا حتى ولو انقضت عدتها ما لم تتزوج من شخص اخر فانه لايمكن اعتبار الزوجيه الاولى قائمه لان ارتباط المراءة بزوجين فى وقت واحد غير ممكن شرعا ز
    وذهب المالكيه الى انها ترثه ولوانقضت عدتها وتزوجت غيره لان المقصود من توريثها منه هو رد قصده السيىء عليه حيث اراد حرمانها من الميراث فترثه ولو تزوجت غيره .
    وقد اخذ قانون الميراث بمذهب الحنفيه


    السبب الثانى / القرابه


    وهى صله نسبيه تربط بينالوارث والمورث ويقال لها القرابه الحقيقه تمييزا لها عن القرابه الحكميه وهى الولاء واساس هذه الصله التى تربط بين الاقارب هو الرحم حيث يشتركون هم او اصولهم فى رحم واحده مما يوجد بينهم روح الموده والمحبه والتناصر والتناصح والوقوف معا فى الشدائد والكروب وقد ذاد الله تعالى هذه الصلة التى تربط بين الاقارب متانه وقوه بتشريع الثوارث بينهم فقال الله تعالى ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والاقربون مما قل منه او كثر نصيبا مفروضا)
    وقال تعالى ايضا ( واولو الارحام بعضهم اولى ببعض فى كتاب الله )فأذا جمعت صلة القرابه بين شخصين ثم توفى احدهما فأن الاخر يرثه اذا توفرت شروط الميراث وانتفت موانعه


    السبب الثالث/ الولاء


    ومعناه فى اللغه النصره وفى اصطلاح الفقهاء هو صله تربط الشخص بغيره فتجعله فى بعض الاحكام كأقاربه وهو ليس من اقاربه وهو ينقسم الى قسمين
    القسم الاول / ولاء العتاقه
    وهو قرابه حكميه أنشأها الشارع بين المعتق ومن اعتقه تذكيرا بنعمه العتق وبيانا لفضلها حيث يترتب عليها نشوء صله ورابطه تربط بين المعتق وعتيقه تسمى بالعصوبه السببيه تمييزا لها عن العصوبه النسبيه حيث جعلها الشارع سببا فى ارث المعتق عتيقه اذا لم يكن للعتيق وارث من جهه النسب لقوله صلى الله عليه وسلم انما الولاء لمن اعتق
    وقوله عليه السلام - مولى القوم من انفسم - وقد كان هذا عاملا من عوامل التشجيع على العتق وتحرير الرقاب من ظل العبوديه نظرا لما يستفيده المعتق فى الدنيا بسبب هذا العتق وهو ارث تركه عتيقه اذا لم يكن هناك من اقارب هذا العبد من جهة النسب من هو اولى من السيد المعتق ومقدم عليه فى الدرجه طبقا لترتيب الورثه فضلا عما ينتظره من اجر عظيم ورزق كريم عند رب عظيم .
    ويتضح من ذلك ان ولاء العتاقه سبب للميراث من جانب واحد حيث يرث السيد او عصبته عتيقه مكافأءة لهذا السيد على رد حريه العتيق اليه واما العتيق فلا يرث من اعتقه لآن صاحب الفضل والانعام هو المعتق ومن هنا استحق ميراث عتيقه دون العكس .






      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 21, 2018 2:13 am